.gif)
أقدم لكم هذه الصفحات القليلة
.gif)

متتالياتُ جرح
( قليل من الحزن لا يضر في حياة ٍ زاخرة بالفرح عامرة ٍ بالمرح.. حياتنا )
سباق الأحزان
…….تتوالى الأحزان علينا في سباق تتابع ؛ حزنٌ يسلــّـمنا لجرحْ ، وجرح ٌ يعطي الراية لفشل ْ ، وفشلٌ نشط ٌ لا يَـمل ْ ، ولا وقتَ مستقطع ْ - بمقدارِ لـِـهاث ْ - كي نلتقط أنفاسنا ونطلق الآه ، لا وقت مستقطع .. كي نعطي للحزن نصيبه من اسمه وكي نعطي للجرح حقه في الرعاف ،،
وكأن ّ سماءنا قد تداعتْ علينا .. لنضيعَ في كومة ٍ من سحاب ٍ وضباب ، ونتوه َ في تواتر ٍ كثيف ٍ ما بين المسافة ِ والغياب ْ ،، عندها نتمنى لو أننا ولدنا عميانا .. طالما أن خطانا لا تنتهي إلى درب ٍ .. وطالما أن دربنا لا يُـفضي إلى باب ،
فـلـْـنـُغمـِضْ أعيننا إذن ولـْنمشي على هدْي ِ البصيرة تقودنا بوصلة الروح
.. ماذا لو كانت هي الأخرى ضريرة ؟
ويْـحي .. ما أصعب الجواب .
أتسائل : متى تلفظنا الأحزان خارجنا لنتأمل تمزقها فينا ؟
نشوة الماضي
( كانت كلما تحاولُ أن تخفي حزنها ..
كان الحزنُ يفتح بابا عبر صوتها
ويطلّ ُ من شرفة عينيها الجميلتين ..
عيناها الرقراقتان ،
صوتها المتهدج على أعتاب شفتيها ،
كانت لا تحس بانسكاب الدمع على خديها
إلا بعد أن تلمس أجاجهُ في شفتيها ،
وكانت حواسها تفضحها .. وتفيضُ عاطفة ً وأحزان …
وفجأة ً أو شيئا فشيئا .. توقـّفـَتْ وتوقفت مدامعها عن الجريان )
//
عندما تـُسْـرفُ الأيام في قساوتها .. يتوقف الألم .. ينكفئ ُ الجرح ويومئ ُ في صمت ٍ بليدْ ،،
عندما تغلو الأحزانُ في شقاوتها .. نـُمعنُ في الماضي البعيد ؛ نـفـتـشُ في خرائبهِ عن زهرة ٍ تحت ركام ، عن صورة مشوهة ٍ أصبحت حطام ، نـُزهـّرُها بخيال الندى ، نعطّرها بالياسمين .. فتغدو القفاري واحات ٍ جذلى وبساتين .
عندما تسرف الأيام في قساوتها .. نـُسامرُ الغائب .. ونهيمُ في نزهةٍ لاقتناص ِ ذكرى خلـّفتـْها قافلة ٌ في الروح ، نستجمعُ الذكريات الهاربة .. ننوءُ بها قبل أن يصهرها الوقت ويوقظها الوضوح ..
خـَدَرٌ من نعاس .. ونشوة ٌ تتخلـّـلُ مسامات الروح .. فتسمو إلى أعالي الهيام ، إلى أقاصي الهديل .. حيث لا جناحَ مكسور .. ولا صيّادَ هناك يقتحم غبطة الأحلام ؛ فلا زمان َ ولا مكانْ إلا َ ما ترائى من رغبات ْ في تجليّـات الروح .
وها أنذا أهبُ خيمتي مناطيد للريح .. أصولُ وأجول .. أزورُ أرضا ضاقتْ بظلي .. يومَ كان ظلي ضئيلا ومثقوب .. أتوسّدُ سماءً لم تتسع لحلمي / حلمنا / .. يومَ كانَ وافرا ومتاحا كرزق الطيور ..
أزور سماءً .. أُسيـّجها بأقواس قزح .. بشقاوة ِ سنونوّة ٍ تداعبُ وجه الشمس ِ وتختبئ ُ في المرح ، وفي الليل أعـلـّقُ حاضرنا بين نجمتين .. وأغسله برذاذ القمر فنرى وهج النجوم على صقيل الحجر .
أطرق ُ بابها .. يُـدخلني حرس الورد .. ويمنحني سر البوح ، تهمسُ .. شالٌ من الحرير ِهمسها .. صبواتٌ تقطرُ من تراتيل المساء .. وسربٌ من غبطة ٍ يسوقه اسمها ،أما رسمُها .. فـنـُضرة ٌ تبدد دمع النايات الراعفات .
الآنَ الآنْ .. سأغلقُ هذا النصّ على نشوتهْ .. قبل أن يوقظهُ الوضوح .. بشقشقة النور ونعيق ديك يدّعي الانضباط ومغرور .
ربيع الحالمين
يصطكـّهُ برد تشرين
وما زال َ يُرددُ ويغني أهازيج الحصادين
رذاذ ٌ بسيط ْ
أدخلْ إلى البيتْ ، أدخلْ إلى البيت ِ كفاكْ / صوتٌ لعين /
لمْ يكن فلاحا ، لم تكن له أرض ْ
سوى مترين ِ من فناء بيتْ
زَرَعها كلها طينْ
ذهَبٌ تـُسْـقطهُ وتجمعهُ الريح
ذهَـبَ مع الريح ِ ، ذهبَ مع الريحْ
وفي مهبّ الريح .. حاولِ لملمة َ أوراق ٍ
لمْ تتساقط ْ .. لم تورقْ أصلا لتموتْ .
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ